الرَّفْعَ على أصله (١)، وقال غيره (٢): لأنها إضافةٌ غَيْرُ مَحْضةٍ، ومذهب الخليل وسيبويه (٣) أن ظروف الزمان غَيْرُ مُتَمَكِّنةٍ، فإذا أُضِيفَتْ إلى غَيْرِ مُعْرَبٍ أو إلى جملة مِثْلِ هذه بُنِيَتْ على الفتح، هكذا ذكره الصَّفَّارُ (٤). وقال صاحب إنسان العين (٥): النصب على حذف الفعل أو للإضافة إلى غير متمكن نحو: يَوْمَئِذٍ.
ثم تقول لهم خزنة النار: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾؛ أي حَرِيقَكُمْ وعَذابَكُمْ ﴿هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (١٤)﴾ في الدنيا تكذيبًا به.
ثم أعْلَمَ ما لأهل الجنة عنده من الثواب، فقال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾؛ أي: قابِلِينَ ما أعطاهم رَبُّهُمْ من الثواب وأنواع الكرامات، ونصب ﴿آخِذِينَ﴾ على الحال، ويَجُوزُ رفعُهُ في غير القرآن