استهزاءً منهم بذلك وتكذيبًا، وهو مبني على الفتح، ومحله رفع بالابتداء، و ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾ خبره، وقرأ أبو عبد الرحمن السُّلَمِيُّ: "إيّانَ" بكسر الهمزة، وهي لغةٌ (١).
ثم أخبر اللَّه تعالى عن ذلك اليوم، فقال: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣)﴾؛ أي: يكون هذا الجَزاءُ يوم هم على النار يُحْرَقُونَ ويُعَذَّبُونَ ويُنْضَجُونَ بالنار، يقال: فُتِنَ الذَّهَبُ: إذا أُدْخِلَ النّارَ، ويقال: دِينارٌ مَفْتُونٌ: إذا أُدْخِلَ النّارَ (٢).
واختلف النحويون في نصب "يَوْمَ"، فقال الزجاج (٣): موضعه نصب؛ أي: يَقَعُ الجَزاءُ يَوْمَ هُمْ على النار يُفْتَنُونَ، وقال غيره (٤): هو فِي موضع رفع على البدل من قوله: ﴿أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾.
وتكلموا في نصبه، فقال الفراء (٥): لأنَّهُ أُضِيفَ إلى شيئين، وأجاز