Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ١٤٩

قوله: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ يعني نَفْخةَ البعث ﴿ذَلِكَ﴾ يعني: ذلك اليوم ﴿يَوْمُ الْوَعِيدِ (٢٠)﴾ قال مقاتل (١): يعني بالوعيدِ العَذابَ فِي الآخرة، والمعنى: فِي ذلك يَوْمُ وُقُوعِ الوَعِيدِ.

﴿وَجَاءَتْ﴾ يعني فِي ذلك اليوم ﴿كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ﴾ يَسُوقُها إلى المَحْشَرِ ﴿وَشَهِيدٌ (٢١)﴾ يشهد عليها بما عملت، قال الكلبي (٢): السائق: هو الذي كان يكتب عليها، والمراد بالنفس هاهنا نفس الكافر، يدل عليه قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا﴾ يعني البعث والحساب ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (٢٢)﴾؛ أي: قَوِيٌّ نافِذٌ ثاقِبٌ، تَرَى ما كان محجوبًا عنك، وتُبْصِرُ ما كنتَ تُنْكِرُهُ في الدنيا، قال مقاتل: هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي.

ثم يقول اللَّه تعالى للزبانية: ﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (٢٤)﴾؛ أي: مُعانِدٍ للَّه تعالى ورسولِهِ، مُجانِبِ للإيمان، مُعْرِضٍ عن الحق، مأخوذ من العَنَدِ، وهو عَظْمٌ يَعْتَرِضُ فِي الحَلْقِ (٣)، قال الشاعر:

٢٧٤ - إنِّي كَبِيرٌ لا أُطِيقُ العُنَّدا (٤)