Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ١٢٣

قوله: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ التَّنابُزُ: التفاعل من النَّبْزِ، وهو مصدر والنَّبَزُ الاسم، والألقاب جمع لَقَبٍ، وهو أن يُسَمِّيَهُ بغير اسمه، قال المفسرون: هو أن يقول الرجل لأخيه المسلم: يا فاسق! يا منافق! يا كافر، وقيل: هو أن يُعَيِّرَهُ بما كان يعمل من السيئات بعد التوبة منها، فنَهَى اللَّهُ أن يُعَيَّرَ الإنسانُ بما سَلَفَ من عمله، وقيل: هو كل شيء أخْرَجْتَ به أخاك من الإسلام كقولك له: يا كلب، يا خنزير، يا حمار.

﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾؛ أي: بئس الاسم أن يقول لِمَنْ آمَنَ: يا فاسقُ! يا يهوديُّ! يا نَصْرانِيُّ! ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ﴾ يعني: من التنابز ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)﴾ المُجاوِزُونَ ما نَهاهُم اللَّه عنه، وهو شرط وجزاء.

قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ قيل: معناه: إن كُلَّ الظَّنِّ إثْمٌ، قال الحسن (١): أمَرَهُم اللَّهُ باجتناب الظَّنِّ كُلِّهِ، وأخْبَرَ أنه إثْمٌ كُلُّهُ، إلا ما كان منه حَسَنًا تَظُنُّهُ بأخيك المسلمِ، وما كان سوى ذلك فهو إثم كُلُّهُ، ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ قرأ العامة بالجيم، وقرأ ابن عباس وأبو رجاء العُطارِدِيُّ