Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ١٠٠

قوله: ﴿قُلْ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا﴾ شرط وجزاء، وقيل: معناه: فإن تطيعوا أبا بكر وعُمَرَ يُؤْتكُم اللَّه أجرًا حسنًا، يعني الجنة ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا﴾ تُعْرِضُوا عن طاعتهما ﴿كَمَا تَوَلَّيْتُمْ﴾ أعرضتم عن طاعة محمد ﷺ ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ يعني عام الحُدَيْبيةِ ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦)﴾ وهو النار، وهذه الآية تدل على خلافة الشيخينَ أبِي بكر وعُمَرَ ﵄؛ لأن اللَّه تعالى وَعَدَ على طاعتهما الجنةَ، وعلى مخالفتهما النارَ (١).

قوله تعالى: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ يعني غنيمة خَيْبَرَ ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ﴾؛ أي: كَفَّ أيْدِيَ الكفار عنكم بإلقاء الرعب في قلوبهم ﴿وَلِتَكُونَ﴾ يعني الغنيمة ﴿آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ على صدق محمد ﷺ، حيث وعدهم أن يصيبوها ﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢٠)﴾؛ أي: إلى صراط مستقيم، وقد تقدم نظيرها (٢).

ثم قال: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾ محل "أُخْرَى" نصب بالعطف على قوله: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً﴾، وتقديره: ووعدكم مغانمَ أخرى (٣)، يريد: مدائن فارس والروم، وقيل (٤): محل "أُخْرَى" رفع بإضمار حرف الصفة،