Printed page ٣/ ٩٩
قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾ يعني أعْرابَ غِفارٍ وجُهَيْنةَ وأشْجَعَ وأسْلَمَ ومُزَيْنةَ ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ يعني بني حنيفة أتباع مُسَيْلِمةَ الكَذّابِ، وهو قول أكثر المفسرين، وقيل: أراد به فارس والروم ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ قرأه العامة بالنون في محل الرفع [عطفًا] على قوله: ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ﴾ (١) ، وفِي حرف أُبَيٍّ: "أوْ يُسْلِمُوا" (٢) يعني: حَتَّى يُسْلِمُوا (٣) كقول امرئ القيس:
٢٥٩ -. . . . أوْ نَمُوتَ فَنُعْذَرا (٤)
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) هذا أحد قولين لسيبويه في هذه الآية، والآخر: أن يكون مرفوعًا على الاستئناف، على تقدير: أوْ هُمْ يُسْلِمُونَ، ينظر: الكتاب ٣/ ٤٧، وينظر أيضًا: الأصول لابن السراج ٢/ ١٥٥، إعراب القرآن للنحاس ٤/ ٢٠٠، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٣١٠. ↩︎
(٢) هذه قراءة أُبَيٍّ وابن مسعود وزيد بن عَلِيٍّ، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٤٣، تفسير القرطبي ١٦/ ٢٧٣، البحر المحيط ٨/ ٩٤. ↩︎
(٣) هذا موافق لقول الكوفيين، فهم يُقَدِّرُونَ "أوْ" هنا بـ "حَتَّى"، وأما سيبويه والبصريون فإنهم يقدرونها بـ "إلّا أنْ"، أي: إلّا أنْ يُسْلِمُوا، وأجاز المبرد والزجاج كِلا الوجهين، ينظر: الكتاب ٣/ ٤٧، معانِي القرآن للفراء ٣/ ٦٦، المقتضب ٢/ ٢٧، ٢٨، ٣/ ٣٠٦، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٤، إعراب القرآن ٤/ ٢٠٠، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٣١١. ↩︎
(٤) هذه قطعة من بيت من الطويل، وهو بتمامه: فَقُلتُ لَهُ: لا تَبكِ عَينُكَ إنّما... نُحاوِلُ مُلكًا أو نَموتَ فَنُعذَرا اللغة: الضمير في "لَهُ" يعود لصاحبه الذي ذكره في البيت السابق، وصاحبه هذا هو عمرو ابن قميئة. التخريج: ديوانه ص ٦٦، الكتاب ٣/ ٤٧، معانِي القرآن للفراء ٢/ ٧١، المقتضب ٢/ ٢٧، شرح أبيات سيبويه لابن السيرافِيِّ ٢/ ٥٩، الخصائص ١/ ٢٦٣، الصاحبي ١٧١، الأزهية ص ١٢٢، الحلل ص ٢٦٠، أمالِيُّ ابن الشجري ٣/ ٧٨، شرح المفصل ٧/ ٢٢، ٣٣، أمالِيُّ ابن الحاجب ص ٣١٣، شرح التسهيل لابن مالك ٤/ ٢٦، شرح الكافية للرضي ٤/ ٧٣، البحر المحيط ٨/ ٩٤، رصف المبانِي ص ١٣٣، اللسان: أوا، الجنى الدانِي ص ٢٣١، الخزانة ٤/ ٤١٢، ٨/ ٥٤٤، ٥٤٧. ↩︎