Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٨٩

وهو الصُّلْحُ بمعنى المسالمة وتَرْكِ الحَرْبِ، وقال يونس بن حبيب (١): السِّلْمُ -مكسورةً-: الإسلامُ، ومنه قوله تعالى: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ (٢)، والصُّلْحُ سَلْمٌ وسَلَامٌ.

﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾؛ أي: الغالبون ﴿وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾ بالعون والنصر يا معشر المؤمنين على عدوكم ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (٣٥)﴾؛ أي: لن يظلمكم، وقيل: لن يَنْقُصَكُمْ ثَوابَ أعمالكم، يقال: وَتَرَهُ يَتِرُهُ وَتْرًا ووِتْرًا وتِرةً: إذا نَقَصَهُ حَقَّهُ، ويقال: وَتَرْتُ الرَّجُلَ: إذا قَتَلْتَ له قتيلًا، أو أخَذْتَ له مالًا بغير حَقٍّ (٣).

والأصل فيه: يَوْتِرَكُمْ، فحُذِفَت الواو لأنها بين ياء وكسرة، وحُذِفَ حرف الجر ليتعدى الفعل إلى مفعولين، مثل قوله تعالى: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا﴾ (٤)، والتقدير عند الأخفش: وَلَنْ يَتِرَكُمْ في أعْمالِكُمْ (٥)، وهو مشتق من الوَتْرِ، وهو الفرد (٦).