لَهُمْ (٣٤)﴾ دخلت الفاء فِي خَبَرِ "إنّ"، لأن اسمها ﴿الَّذِينَ﴾ وصلته فِعْلٌ، فَأشْبَهَ المُجازاةَ، فدخلت فيه الفاء، ولو قلت: إنّ زيدًا فَمُنْطَلِقٌ، لَمْ يَجُزْ (١).
قوله: ﴿فَلَا تَهِنُوا﴾، أي: فلا تَضْعُفُوا، يعني المسلمين، مأخوذ من: وَهَنَ يَهِنُ: إذا ضَعُفَ، والأصل: تَوْهِنُوا، حُذِفَت الواوُ إتْباعًا (٢)﴿وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾ عطف عليه، ويَجُوزُ أن يكون جَوابًا (٣)، والمعنى: لا تَبْدَؤوهُمْ بالدعاء إلى السلام، يعنِي: فلا تَضْعُفُوا إلَى الصلح والمُوادَعةِ، وقرأ حَمْزةُ وأبو بكر: "السِّلْمِ" بكسر السين، الباقون بالفتح (٤)، والسِّلْمُ والسَّلْمُ والمُسالَمةُ واحد (٥)،