و"إنْ" بمعنى "لَمْ"، وقيل (١): بل هي زائدة، والمعنى: مَكَّنّاكُمْ فيه.
قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ﴾؛ أي: فَهَلَّا نَصَرَهُمْ، وهذا استفهام إنكار؛ أي: لَمْ ينصرهم ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً﴾ يعني الأوثان، قال الكسائي (٢): القُرْبانُ: كل ما يُتَقَرَّبُ به إلى اللَّه تعالى من طاعة ونَسِيكةٍ، والجمع قَرابِينُ مثل رُهْبانٍ ورَهابينَ، وثُعْبانٍ وثَعابينَ. وهو منصوب على المصدر، وقيل: هو مفعول من أجله، وقيل: هو مفعولَ بـ "اتَّخَذُوا" و"آلِهةً" بدل منه (٣).
﴿بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ﴾ قال مقاتل (٤): ضَلَّت الآلهةُ عنهم، فلم تنفعهم عند نزول العذاب بهم ﴿وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ﴾؛ أي: اتخاذ الآلهة من دون اللَّه كَذِبُهُمْ وافْتِراؤُهُمْ، وقرأ ابن عباس وابن الزبير: ﴿وَذَلِكَ أفَكَهُمْ﴾ بفتح الألف؛ أي: ذلك القول صَرَفَهُمْ عن التوحيد، وقرأ عكرمة: ﴿أفَّكَهُمْ﴾(٥) بتشديد الفاء على