Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٥٩

التأكيد والتكثير، قال أبو حاتم (١)؛ يعني: قَلَبَهُمْ عما كانوا عليه من النعيم، ودليل قراءة العامة قوله: ﴿وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢٨)﴾؛ أي: يكذبون من أنها آلهة تقربهم إلى اللَّه، وتشفع لهم عنده.

قوله ﷿: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ﴾ يعني: وَجَّهْنا إليكَ يا محمد ﴿نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ والنَّفَرُ والرَّهْطُ والقَوْمُ لا يُقالُ إلّا في الرجال دون النساء (٢)، وفي قوله: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ﴾ حُجّةٌ على القَدَرِيّةِ؛ لأن اللَّه تعالى صَرَفَ الجِنَّ إلى نَبِيِّهِ ﷺ بالإرادة، وَلَمْ يأمرهم بذلك؛ لأن اللَّه تعالى قد يريد ما لا يأمر به فيكون، ويأمر بما لا يريد فلا يكون (٣).

وقوله: ﴿فَلَمَّا حَضَرُوهُ﴾ يعني الجن الذين صَرَفَهُمُ اللَّهُ ﷿ إلى النبي ﷺ يستمعون منه القرآن، وكانوا سبعةَ نَفَرٍ في قول الكلبي ومقاتل (٤)، وهم شاصر وناصر وَبَسا وَحَسا والأزد وأُبْنان والأحقم (٥)، وقيل: تسعة من جن نَصِيبِينَ، وهو قول ابن عباس (٦).