على القطع، وهو قول الأخفش (١)؛ لأن قوله: "كِتابُ مُوسَى" معرفة بالإضافة، والثالث -وهو قول أبِي عبيدة- (٢): أن فيه إضمارًا، مجازه: أنزلناه وجعلناه إمامًا ورحمة.
قوله: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ﴾ خبره، و ﴿مُصَدِّقٌ﴾ نعته، وقوله: ﴿لِسَانًا عَرَبِيًّا﴾ منصوب على الحال، المعنى: مصدق لِما بين يديه، وذِكْرُ اللسانِ تَوْكِيدٌ، كما تقول: جاءنِي زيدٌ رَجُلًا صالِحًا، فتذكر رَجُلًا توكيدًا (٣).
وقيل (٤): أعْنِي لِسانًا، وقيل (٥): بلسان ﴿لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني كفار مكة، ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية ﴿وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ (١٢)﴾ بالجنة، يعني المُوَحِّدِينَ.
قرأ أهل المدينة والشام والبَزِّيُّ ويعقوبُ وأيوبُ: "لِتُنْذِرَ" بالتاء، وهو