الاختيار على خطاب النبي ﷺ، وقرأ الباقون بالياء خَبَرًا عنه (١)، وقيل: عن الكتاب، ﴿وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ﴾ فيه وجهان من الإعراب: الرفع على العطف على الكتاب] (٢)، تقديره: وهذا كتابٌ مصدقٌ وبشرى، والثانِي: النصب على معنى: لِتُنْذِرَ الذين ظلموا وتُبَشِّرَ، كما يقال: أتَيْتُكَ لأزُورَكَ وكَرامةً لك وقَضاءً لِحَقِّكَ، بِمَعْنَى: لأزورَكَ وأكرِمَكَ وأقْضِيَ حَقَّكَ، فنصب الكرامة بفعل مضمر (٣).
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣)﴾ وقوله: ﴿إِنَّ﴾ الثقيلة لا يقتضي جوابها بالفاء، فجاءت هاهنا للشرط الذي في قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾(٤)، ثم أخبر عن ثوابهم، ثم قال: ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ نصب على الحال ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤)﴾ من الصالحات، ونصب "جَزاءً" على المفعول له (٥)، وقيل (٦): على المصدر.