قال أهل المعانِي (١): وجواب قوله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ محذوف، على تقدير: ألَيْسَ قَدْ ظَلَمْتُمْ؟ ويدل على هذا المَحْذُوفِ قولُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.
وقال الحَسَنُ (٢): جواب "إنْ": فمن أضل منكم؟ كما قال تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ﴾. . . الآية (٣). وقال أبو علي الفارسيُّ (٤): تقديره: أتَأْمَنُون عقوبةَ اللَّه تعالى، وقيل (٥): معناه: مَنِ المُحِقُّ ومَنِ المُبْطِلُ مِنّا ومِنْكُمْ؟
قوله تعالى: ﴿وَمِنْ قَبْلِهِ﴾؛ أي: ومن قبل القرآن ﴿كِتَابُ مُوسَى﴾ يعني التوراة ﴿إِمَامًا﴾ يُؤْتَمُّ به ﴿وَرَحْمَةً﴾ لِمَنْ آمَنَ وعَمِلَ صالحًا، وفي نصبهما ثلاثة أوجه، أحدها: على الحال، وهو قول الزجاج والكسائي (٦)، والثانِي: