أبو هريرة راوية الإسلام
ويذكر لنا ابن عساكر أنَّ أبا هريرة شهد وقعة اليرموك (١).
وقد ذكر أبو القاسم السهمي - المتوفَّى سَنَةَ ٤٢٧ هـ - أبا هريرة ﵁ في عداد من دخل «جُرْجَانْ» من الصحابة - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ -، وقد فتحت «جُرْجَانْ» في عهد أمير المؤمنين عمر ﵁ سنَةَ [١٨ هـ] (٢).
وذكر الرافعي في " التدوين في ذكر أخبار قزوين " أنَّ سلمان الفارسي وَرَدَ كُور قزوين مع أبي هريرة ﵄ عند منصرفهما من الباب، وكان سلمان ﵁ والياً بالمدائن، وتوفيَ بها في خلافة عثمان ﵁، وقيل في خلافة عَلِيٍّ ﵁ سَنَةَ ستٍ وثلاثين (٣).
وروى الرافعي بسنده عن منصور بن عبد الحميد بن راشد - وكان قديم السن من أهل مرو - قال: رأيت أبا هريرة صاحب رسول الله ﷺ بقزوين عليه عمامة بيضاء قد خضب بالصفرة، وهذه الرواية تعتضد بروايات أخرى تؤكِّدُ على ورود أبي هريرة «قَزْوِينْ» (٤).
ونلمس حُبَّهُ للجهاد في سبيل الله، والاستشهاد تحت لواء الإسلام، فيما يرويه الإمام أحمد بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «وَعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةَ الْهِنْدِ، فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا أَنْفَقْتُ فِيهَا نَفْسِي وَمَالِي، فَإِنِ اسْتُشْهِدْتُ كُنْتُ مِنْ خَيْرِ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ رَجَعْتُ فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرِّرُ» (٥).
...