Skip to content

أبو هريرة راوية الإسلام تمهيد: العرب ورسالة الإسلام:

أبو هريرة راوية الإسلام

محمد عجاج الخطيب

Printed page ١١

العرب ورسالة الإسلام:

منذ أربعة عشر قرناً، بينما كان يعيش العالم كله في ظلام فكري، وتأخر علمي، وظلم اجتماعي، أشرقت في أرض الجزيرة العربية شمس الهداية، وعلت في الأفق تطارد ذاك الظلام، تنير للعالم سبيله، وترسم له طريق التقدم والرقي والنجاح.

تلك الشمس شمس النبوة التي حملها محمداً ﷺ، إذ بعثه الله ﷿. ﴿بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ (١) ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ (٢).

وشرفه بالرسالة السامية الخالدة، إلى الناس كافة ..

﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (٣).

وقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (٤)، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ (٥). [سبأ: ٢٨]

وأمره أنْ يبلِّغ أحكام الإسلام وتعاليمه فقال:

﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ (٦).

ومن فضل الله على الأمَّة العربية أنْ بعث فيهم: ﴿رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ (٧).