Skip to content

أبو هريرة راوية الإسلام التزام أبي هريرة السنة:

أبو هريرة راوية الإسلام

محمد عجاج الخطيب

Printed page ٧٤

الناس من الانغماس في ملاذ الدنيا وشهواتها (١)، لا يفرق في ذلك بين غني وفقير، أو بين حاكم ومحكوم، يرشد الأمة إلى الحق والصواب، ها هو ذا يَمُرُّ بقوم يتوضَّأون فيقول لهم: أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا القَاسِمَ ﷺ يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ» (٢)، ويسألونه عن القراءة في الصلاة، فيقول: «كُلُّ صَلاةٍ يُقْرَأُ فِيهَا، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَلَيْنَا، أَخْفَيْنَا عَلَيْكُمْ» (٣)

ودخل أبو هريرة دَارَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَهِيَ تُبْنَى، فَرَأَى فِيهَا تَصَاوِيرَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ ﷺ يَقُولُ: «يَقُولُ اللهُ ﷿: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً» (٤).

وكان لا يقبل مع حديث رسول الله ﷺ أو مع سُنَّته شيئاً، ولا يرضى أنْ يضرب لها الأمثال، ومن ذلك ما قاله لرجل: «يَا ابْنَ أَخِي إِذَا حَدَّثْتُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا، فَلاَ تَضْرِبْ لَهُ الأَمْثَالَ» (٥)

وكان يقول: «ثَلاَثٌ أَوْصَانِي بِهِنَّ خَلِيلِي ﷺ، لاَ أَدَعُهُنَّ أَبَدًا: الْوَتْرُ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ، وَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» (٦).

حقاً إنَّ أبا هريرة لم يدع ذلك (٧)، فقد سأله عثمان النهدي: كيف