Skip to content

أبو هريرة راوية الإسلام تمهيد: السنة ومكانتها من القرآن الكريم:

أبو هريرة راوية الإسلام

محمد عجاج الخطيب

Printed page ٢٧

نَصْرًا، وَأَحْضَرُ جُنْدًا، اللهُ ﷿، فَاسْتَنْصَرُوهُ , فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ نُصِرَ يَوْمِ بَدْرٍ فِي أَقَلَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ، فَإِذَا أَتَاكُمْ كِتَابِي هَذَا فَقَاتَلُوهُمْ وَلا تُرَاجِعُونِي» (١).

ويرى عمر ﵁ الناس قد أقبلوا على طيِّبات الدنيا مما أحلَّ لهم الله تعالى، فيُذَكِّرهم برسول الله ﷺ فيقول: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَظَلُّ الْيَوْمَ يَلْتَوِي، مَا يَجِدُ دَقَلا يَمْلأُ بِهِ بَطْنَهُ» (٢).

وقال سعيد بن المسيب: رَأَيْتُ عُثْمَانَ قَاعِدًا فِي الْمَقَاعِدِ «فَدَعَا بِطَعَامٍ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ، فَأَكَلَهُ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ فَصَلَّى»، ثُمَّ قَالَ عُثْمَانُ: «قَعَدْتُ مَقْعَدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَكَلْتُ طَعَامَ رَسُولِ اللَّهِ وَصَلَّيْتُ صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» (٣).

وروى الإمام أحمد أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، شَرِبَ قَائِمًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّاسُ كَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوهُ، فَقَالَ: «مَا تَنْظُرُونَ؟ إِنْ أَشْرَبْ قَائِمًا، فَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَشْرَبُ قَائِمًا، وَإِنْ أَشْرَبْ قَاعِدًا، فَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَشْرَبُ قَاعِدًا» (٤).

وقد اشتهر عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ بمحافظته الشديدة على سُنن رسول الله ﷺ، فكان الرسول أسوته في كل شيء، في صلاته وحَجِّهِ وصيامه، وفي جميع أحواله (٥)، وكثيراً ما كان يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٦).