أبو هريرة راوية الإسلام
وحَضِّهِ الأمَّة على التمسك بالسُنَّة النبوية، واقتداءه بالرسول ﷺ في جميع أحوله، وتحديثه في الشام والعراق والبحرين، والحجاز، وبعد أنْ عرفنا منزلته ومكانته وفضله، وكثرة الرُواة عنه، لهذا كان أكثر الصحابة حديثاً عن رسول الله ﷺ، وكان محل عناية وتقدير واحترام من جميع المسلمين قديماً وحديثاً.
وقد أخرج أحاديثه كثير من أئمة الحفاظ، فأخرج له أصحاب المسانيد، والصحاح، والسُنن، والمعاجم، والمصنَّفات، وما كان من كتاب معتمد في الحديث، إلاَّ فيه أحاديث عن الصحابي الجليل أبي هريرة ﵁.
وتتناول أحاديثه معظم أبواب الفقه: في العقائد، والعبادات، والمعاملات، والجهاد، والسير، والمناقب، والتفسير، والطلاق، والنكاح، والأدب، والدعوات، والرقاق، والذكر والتسبيح ... وغير ذلك.
روى الإمام أحمد بن حنبل في " مسنده " [٣٨٤٨] حديثاً وفيها مُكَرَّرٌ كثير باللفظ والمعنى، ويصفو له بعد حذف المُكَرَّرٌ خير كثير (١).
وروى له الإمام بقي بن مَخْلَدْ (٢٠١ - ٢٧٦ هـ) في " مسنده " [٥٣٧٤] خمسة آلاف حديث وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثاً (٢).
وروى له أصحاب " الكتب الستة " والإمام مالك في " موطئه " [٢٢١٨] ألفي حديث، ومائتين وثمانية عشر حديثاً مِمَّا اتَّفقوا عليه وانفردوا به (٣).
له في " الصحيحين " منها [٦٠٩] ستمائة وتسعة أحاديث، اتفق الشيخان: الإمام البخاري، والإمام مسلم عن [٣٢٦] ثلاثمائة وستة وعشرون حديثاً