Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم ضمان الحدائق والبساتين

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٧٨

أجزاء الثمار وما يتلاحق في الشجر منها، ولا فرق بينهما البتة.

فصل

وبنوا على هذا الأصل الذي لم يدلَّ عليه دليل شرعي، بل دلَّ على خلافه ــ وهو بيع المعدوم ــ بطلانَ

ضمان الحدائق والبساتين

، وقالوا: هو بيعٌ للثمر (١) قبل ظهوره أو قبل بدوِّ صلاحه. ثم منهم من حكى الإجماع على بطلانه، وليس كما ظنوه (٢)، فلا النص يتناوله ولا معناه، ولم تُجمع الأمة على بطلانه. فلا نصَّ مع المانعين، ولا قياس، ولا إجماع. ونحن نبيِّن انتفاء هذه الأمور الثلاثة:

أما الإجماع فقد صح عن عمر بن الخطاب أنه ضمَّن حديقة أُسَيد [٢٥٢/ب] بن حُضَير ثلاث سنين، وتسلَّف الضمان، فقضى به دينًا كان على أُسَيد (٣). وهذا بمشهد من الصحابة، ولم ينكره منهم رجل واحد. ومن جعل مثل هذا إجماعًا فقد أجمع الصحابة على جواز ذلك.

وأقلُّ درجاته أن يكون قول صحابي، بل قول الخليفة الراشد، ولم ينكره (٤) منكر، وهذا حجة عند جمهور العلماء.