Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (٢) العمريتان

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٩٣

أقلَّه، وتارة تخيب. فمن أعطى العصَبةَ مع استغراق الفروض المال خرج عن قياس الأصول وعن موجَب النص.

فإن قيل: فهذا استحسان.

قيل: لكنه استحسان يخالف الكتاب والميزان، فإنه ظلمٌ للإخوة من الأم، حيث يؤخذ حقُّهم، فيُعطاه (١) غيرُهم. وإن كانوا يعقِلون عن الميِّت وينفقون عليه لم يلزم من ذلك أن يشاركوا من لا يعقِل ولا يُنفق في ميراثه. فعاقلة المرأة من أعمامها وبني عمِّها وإخوتها يعقلون عنها، وميراثها لزوجها وولدها، كما قضى بذلك رسول الله ﷺ (٢). فلا يمتنع أن يعقِل ولد الأبوين، ويكون الميراث لولد الأم.

المسألة الثانية: [٢١٧/ب] العُمَريتان (٣). والقرآن يدل على قول جمهور الصحابة فيها كعمر وعثمان وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت: إنَّ للأم ثلثَ ما يبقى بعد فرض الزوجين (٤). وهاهنا طريقان:

أحدهما: بيان عدم دلالته على إعطائها الثلث كاملًا مع الزوجين، وهذا