Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم (١) المسألة المشتركة في الفرائض

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٨٩

من لا ولد له ولا والد، وأسقط الإخوة بالجد (١).

وقد أرشد النبيُّ ﷺ عمر إلى هذا الفهم حيث سأله عن الكلالة، وراجعه السؤال فيها مرارًا، فقال: «يكفيك آية الصيف» (٢). وإنما أشكل على عمر قوله: ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾ الآية [النساء: ١٧٦]، فدلَّه النبيُّ ﷺ على ما يبيِّن له المراد منها، وهي الآية الأولى التي نزلت في الصيف، فإنه ورَّث فيها ولد الأم في الكلالة السدس، ولا ريب أن الكلالة فيها من لا ولد له ولا والد، وإن علا.

ونحن نذكر عدة مسائل مما اختلف فيها السلف ومن بعدهم، وقد بيَّنتها النصوص؛ ومسائل قد احتُجَّ فيها بالقياس، وقد بيَّنها النصُّ وأغنى فيها عن القياس.

المسألة الأولى: المشرَّكة (٣). وقد دلَّ القرآن على اختصاص ولد الأم فيها بالثلث، بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ