أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ١٨٥
وقال الصدِّيق ﵁: أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية، تضعونها (١) على غير مواضعها (٢): ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]. وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيِّروه أوشك أن يعُمَّهم الله بعقابٍ (٣) من عنده» (٤). فأخبرهم أنهم يضعونها على غير مواضعها في فهمهم منها خلافَ ما أريد بها (٥).
وأشكل على ابن عباس أمرُ الفرقة الساكتة التي لم ترتكب ما نُهِيت عنه من اليهود: هل عُذِّبوا أو نجَوا، حتى بيَّن له مولاه عكرمة دخولهم في الناجين دون المعذَّبين (٦). وهذا هو الحق، لأنه سبحانه قال عن [٢١٤/ب] الساكتين: