أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ١٧٣
وليست العمدة على هذين الحديثين، بل على ما تقدم.
فصل
وأصحاب القول الآخر يجيبون عن هذه الحجج: تارةً بنسخها، وتارةً بتخصيصها ببعض العهود والشروط، وتارةً بالقدح في سند ما يمكنهم القدح فيه، وتارةً بمعارضتها بنصوص أخر، كقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «ما بال أقوام يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله؟ ما كان من شرطٍ ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط. كتاب الله أحقُّ، وشرطُ الله أوثق» (١)، وكقوله: «من عمل عملًا ليس عليه أمرُنا فهو ردٌّ» (٢)، وبقوله (٣) تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢٩] ونظائر هذه الآية.
قالوا: فصحَّ بهذه النصوص إبطالُ كلِّ عهد وعقد ووعد وشرط ليس في