Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم ضمان إتلاف المال

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٣٨

بجيد (١). والثابت عن الصحابة [١٩٧/ب] أنه يُفعَل به كما فعَل. فقد اتفق على ذلك الكتاب، والسنَّة، والقياس، وآثار الصحابة. واسم القصاص يقتضيه، لأنه يستلزم المماثلة.

المسألة الثانية: إتلاف المال. فإن كان مما له حرمة كالحيوان والعبيد، فليس له أن يُتلِف ماله كما أتلفَ ماله. وإن لم تكن له حرمة كالثوب يشقُّه، والإناءِ يكسره، فالمشهور أنه ليس له أن يتلف عليه نظيرَ ما أتلفه، بل له القيمة، أو المثل (٢) كما تقدَّم. والقياس يقتضي أنَّ له أن يفعل بنظير ما أتلفه عليه ما (٣) فعله الجاني به، فيشقَّ ثوبه كما شقَّ ثوبه، ويكسر عصاه كما كسر عصاه إذا كانا متساويين، وهذا من العدل (٤). وليس مع من منعه نصٌّ ولا قياس ولا إجماع، فإن هذا ليس بحرام لحقِّ الله، وليست حرمة المال أعظم من حرمة النفوس والأطراف. وإذا مكَّنه (٥) الشارع أن يُتلِف طرفَه بطرفه فتمكينُه من إتلافِ ماله في مقابلةِ ماله (٦) هو أولى وأحرى، وأن حكمة