والثالث: موافقته في التضمين بالمثل دون النفش، كما إذا رعاها صاحبها باختياره، دون ما إذا تفلَّتت (١) ولم يشعر بها. وهو قول داود ومن وافقه.
والقول الرابع: أن النفش لا يوجب الضمان بحال، وما وجب من ضمان الرَّعي (٢) بغير النفش فإنما (٣) يضمن بالقيمة لا بالمثل. وهذا (٤) مذهب أبي حنيفة (٥).
وما حكم به نبيُّ الله سليمان هو الأقرب (٦) إلى العدل والقياس. وقد حكم رسولُ الله ﷺ أنَّ على أهل الحوائط حفظَها بالنهار، وأنَّ ما أفسدت المواشي بالليل ضمانٌ على أهلها (٧). فصحَّ بحكمه [١٩٧/أ] ضمانُ النفش،