Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم حكومة النبيين الكريمين داود وسليمان وآراء أهل الشريعة في موضوع هذه الحكومة

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٣٣

كالعبد والحيوان والجوهرة [١٩٦/أ] ونحو ذلك، فحقُّ كلٍّ (١) منهما في نصف القيمة. فإذا اتفقا على المهايأة (٢) جاز، وإن تنازعا وتشاحَّا بيعت العينُ، وقُسِم بينهما ثمنُها على قدر ملكيهما كما يقسم المِثليُّ. فحقُّهما في المثلي في عينه، وفي المتقوِّم عند التشاجر والتنازع في قيمته. فلولا أنَّ حقَّه في القيمة وإِلّا (٣) لما أجيب إلى البيع إذا طلبه. وإذا ثبت ذلك، فإذا أتلف له (٤) نصف عبد فلو ضمَّنَّاه بمثله لفات حقُّه من نصف القيمة الواجب له شرعًا عند طلب البيع، والشريك إنما حقُّه في نصف القيمة، وهما لو تقاسماه تقاسماه بالقيمة، فإذا أتلف أحدهما نصيب شريكه ضمنه بالقيمة. وعكسُه المِثليُّ، لو تقاسماه تقاسماه بالمثل. فإذا أتلف أحدهما نصيبَ شريكه ضمِنَه بالمثل. فهذا هو القياس والميزان الصحيحُ طردًا وعكسًا، الموافقُ للنصوص وآثار الصحابة. ومن خالفه فلا بد له من أحد أمرين: إما مخالفة السنة الصحيحة وآثار الصحابة إن طرد قياسه، وإما التناقض البيِّن إن لم يطرده.

فصل (٥)

وعلى هذا الأصل تنبني الحكومة المذكورة في كتاب الله ﷿،