Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم هل في اللطمة والضربة قصاص

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٣١

والعَنبري (١). وقال به قتادة (٢) وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (٣)؛ وهو الحق.

وليس مع من أوجب القيمة نصّ ولا إجماع ولا قياس. وليس معهم أكثر ولا أكبر من قوله ﷺ (٤): «من أعتق شِرْكًا له في عبد، فكان له من المال ما يبلغ ثمنَ العبد، قُوِّم عليه قيمةَ عدل لا وَكْس ولا شطَط، فأعطى شركاءه حصصهم، وعتق عليه العبد» (٥). قالوا: فأوجب النبيُّ ﷺ في إتلاف نصيب الشريك القيمةَ لا المثل، فقِسنا على هذا كلَّ حيوان، ثم عدَّيناه إلى كلِّ غيرِ مثليٍّ. قالوا: ولأن القيمة أضبط وأحصر بخلاف المثل.

قال الآخرون: أما الحديث الصحيح فعلى الرأس والعين، وسمعًا له وطاعة؛ ولكن فيما دلَّ عليه، وإلَّا فما (٦) لم يدل عليه ولا أريد به فلا ينبغي أن يحمل عليه. وهذا التضمين الذي يُضمَّنه ليس من باب تضمين المتلَفات، بل هو من باب تملُّك مال الغير بقيمته، فإن نصيب الشريك يملكه المُعتِق ثم يعتِق عليه؛ فلا بد من تقدير دخوله في ملكه، ليعتِق عليه. ولا خلاف بين