أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم
يحبُّه الله ورسوله من تناول الوقف. وهو تركُ ما يحبه الله ورسوله (١)، بل تركُ ما أوجبه سببًا لاستحقاق الوقف (٢)؛ فلا نصَّ، ولا قياس، ولا مصلحة للواقف ولا للموقوف عليه، ولا مرضاة لله (٣) ورسوله.
والمقصود: بيانُ بعض ما في الرأي والقياس من التناقض والاختلاف الذي يبيِّن أنه من (٤) عند غير الله، لأن ما كان من عنده فإنه يصدِّق بعضُه بعضًا، ولا يخالف بعضُه بعضًا. وبالله التوفيق.
فصل
وقالت الشافعية والمالكية والحنفية (٥) ومتأخرو أصحاب أحمد: إنه لا قصاص في اللطمة والضربة، وإنما فيه التعزير، وحكى بعض المتأخرين في ذلك الإجماع. وخرجوا عن محض القياس، وموجَب النصوص، وإجماع الصحابة؛ فإنَّ ضمان النفوس والأموال مبناه على العدل، كما قال تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠]، وقال: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا