Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم هل في اللطمة والضربة قصاص

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٢٢

ثنا يزيد بن هارون، أنا الجُرَيري، عن أبي نضرة، عن أبي فراس قال: خطبنا عمر، فقال: إني لم أبعث عُمَّالي عليكم (١) ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أموالكم. ولكن إنما بعثتُهم ليبلِّغوكم دينكم وسنة نبيكم، ويقسِموا فيكم فيئكم. فمن فُعِل به غير ذلك فليرفعه إليَّ، فوالذي نفسُ عمر بيده، لَأُقِصَّنَّه منه. فقام إليه عمرو بن العاص، فقال: يا أمير المؤمنين إن كان رجلٌ من المسلمين على رعية، فأدَّب بعضَ رعيته، لَتُقِصَّنَّه (٢) منه؟ فقال عمر: أنَّى (٣) لا أُقِصُّه منه، وقد رأيتُ رسول الله ﷺ يُقِصُّ من نفسه؟ (٤).

ثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن ابن حرملة قال: تلاحى رجلان فقال أحدهما: ألم أخنقك حتى سلَحتَ؟ فقال: بلى، ولكن لم يكن لي عليك شهود، فاشهدوا على ما قال. ثم رفعه إلى عمر بن عبد العزيز، فأرسل في ذلك إلى سعيد بن المسيِّب، فقال: يخنُقه كما خنَقه حتى يُحدِث، أو يفتدي منه. فافتدى منه بأربعين بعيرًا. فقال ابن كثير: أحسبه ذكره عن عثمان (٥).