أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم
وقال النبي ﷺ لعبد الله بن عباس: «اللهم فقِّهه في الدين، وعلِّمه التأويل» (١).
وقال أبو سعيد: كان أبو بكر أعلمنا برسول الله ﷺ (٢).
وقال عمر لأبي موسى: «الفهم الفهم» (٣).
فصل
قالوا: ومما يبيِّن فساد القياس وبطلانه تناقضُ أهله فيه، واضطرابُهم تأصيلًا وتفصيلًا.
أما التأصيل، فمنهم من يحتجُّ بجميع أنواع القياس، وهي: قياس العلة، والدلالة، والشَّبَه، والطرد. وهم غلاتهم، كفقهاء ما وراء النهر وغيرهم، فيحتجُّون في طرائقهم على منازعهم في مسألة المنع من إزالة النجاسة بالمائعات بأنه مائع لا تبنى عليه القناطر، ولا تجري فيه السفن؛ فلا تجوز إزالة النجاسة به، كالزيت والشَّيْرَج (٤)، وأمثال ذلك من الأقيسة التي هي إلى التلاعب بالدين أقرب منها إلى تعظيمه.
وطائفة تحتجُّ (٥) بالأقيسة الثلاثة دونه، وتقول: قياس العلة أن يكون