وقال: ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٣]. [١٥٥/أ] والزُّبُر: الكتُب، أي كلُّ فرقة صنفوا كتبًا أخذوا بها، وعملوا بها، ودعَوا إليها، دون كتب الآخرين كما هو الواقع سواء.
وقال: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦]. قال ابن عباس: تبيضُّ وجوهُ أهل السنة والائتلاف، وتسودُّ وجوهُ أهل الفرقة والاختلاف (١).
وقال: «اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا» (٣).
وكان التنازع والاختلاف أشدَّ شيءٍ على رسول الله ﷺ، وكان إذا رأى من الصحابة اختلافًا يسيرًا في فهم النصوص يظهر في وجهه، حتَّى كأنما فُقِئَ فيه حَبُّ الرُّمّان، ويقول: «أبهذا أُمِرتم؟» (٤).