وقال الأثرم: ثنا محمد بن كُنَاسة، ثنا صالح بن مسلم، عن الشعبي قال: لقد بغَّض إليَّ هؤلاء القومُ هذا المسجدَ، حتى لَهُو أبغضُ إليَّ من كُناسة داري. قلتُ: مَن هم يا أبا عمرو؟ قال: هؤلاء الآرائيون (١)، أرأيت أرأيت (٢).
وقال حماد بن زيد عن مطر الوراق [١٥٤/ب] قال: ترك أصحابُ الرأي الآثارَ والله! (٣).
وقال محمد بن خاقان: شيَّعنا (٤) ابنَ المبارك في آخر خَرجةٍ خرج، فقلنا له: أوصِنا، فقال: لا تتخذوا الرأيَ إمامًا (٥).
فصل
قالوا: ولو كان القياس حجةً لما تعارضت الأقيسة، وناقض بعضُها بعضًا. فترى كلَّ واحد من المتنازعين من أرباب القياس يزعم أن قوله هو