Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم والتابعون يصرحون بذم القياس

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٤

وآخرها [١٥٣/ب] إيمان. ثم قال له: ويحك، أيُّهما أعظم عند الله: قتلُ النفس التي حرَّم الله، أو الزنا؟ قال: بل قتل النفس. فقال له جعفر: إن الله قد رضي (١) في قتل النفس بشاهدين (٢) ولم يقبل في الزنا إلا أربعة، فكيف يقوم لك قياس؟ ثم قال: أيُّهما أعظم عند الله: الصوم، أو الصلاة؟ قال: لا (٣)، بل الصلاة. قال: فما بال المرأة إذا حاضت تقضي الصوم (٤)

ولا تقضي الصلاة؟ اتقِ الله يا عبد الله، ولا تقِسْ، فإنا نقف غدًا نحن وأنت بين يدي الله، فنقول: قال الله ﷿، وقال رسول الله ﷺ؛ وتقول أنت وأصحابك: قِسْنا (٥)، ورأينا؛ فيفعل الله بنا وبكم ما يشاء (٦).

وقال ابن وهب: سمعتُ مالك بن أنس يقول: الزَمْ ما قاله رسول الله ﷺ في حَجَّة الوداع: «أمران تركتُهما فيكم لن تضِلُّوا ما تمسَّكتم بهما: كتاب الله، وسنّة نبيِّه» (٧).