"الدية على العاقلة" (١). وإن كانت هذه الأحاديث لا تثبت من جهة الإسناد، لكن لما تلقَّتها الكافَّة عن الكافَّة غَنُوا بصحتها عندهم عن طلب الإسناد لها. فكذلك حديث معاذ لما احتجُّوا به جميعًا غَنُوا عن طلب الإسناد له" انتهى كلامه.
وقد جوَّز النبيُّ ﷺ للحاكم أن يجتهد رأيه، وجعَل له على خطئه في اجتهاد الرأي أجرًا واحدًا إذا كان قصدُه معرفةَ الحق واتباعَه (٢).
فصل
وقد كان أصحاب رسول الله ﷺ يجتهدون في النوازل، ويقيسون بعض الأحكام على بعض، ويعتبرون النظير بنظيره.
قال أسد بن موسى: ثنا شعبة، عن زُبَيد اليامي، عن طلحة بن مصرِّف، عن مُرَّة الطيِّب، عن علي بن أبي طالب: كلُّ قوم على بيِّنةٍ من أمرهم، ومصلَحةٍ (٣)