أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٣٤٠
وقوله: ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ قال الكلبي (١): اتبعَ مَسافلَ (٢) الأمور، وترَكَ معاليها.
وقال أبو رَوق (٣): اختار الدنيا على الآخرة.
وقال عطاء (٤): أراد الدنيا، وأطاع شيطانه.
وقال ابن زيد (٥): كان هواه مع القوم. يعني الذين حاربوا موسى وقومه.
وقال يمان (٦): اتبَعَ امرأته، لأنها هي التي حملته على ما فعل.
فإن قيل: الاستدراك بلكن يقتضي أن يُثبِت بعدها ما نفَى قبلها، أو ينفي ما أثبَتَ، كما تقول: لو شئتُ لأعطيتُه، لكنِّي لم أعطه. ولو شئتُ لما فعلتُ كذا، لكنّي فعلته. فالاستدراك يقتضي: ولو شئنا لرفعناه بها، ولكنا لم نشأ، أو فلم نرفَع (٧)، ولكنه أخلد (٨)؛ فكيف استدرك بقوله: ﴿وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ﴾ بعد قوله: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا﴾؟