والبقاء (١)، يقال: أخلد فلان [٩٨/ب] بالمكان، إذا أقام به. قال مالك بن نويرة (٢):
بأبناء حيٍّ من قبائل مالكٍ ... وعمرو بن يربوعٍ أقاموا فأخلَدوا
قلت: ومنه قوله تعالى: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ [الواقعة: ١٧] أي قد خلقوا للبقاء، لذلك لا يتغيَّرون ولا يكبَرون، وهم على سنٍّ واحد أبدًا. وقيل: هم المقرَّطون في آذانهم، والمسوَّرون في أيديهم. وأصحاب هذا القول فسَّروا اللفظة ببعض لوازمها (٣)، وذلك أمارة التخليد (٤) على ذلك السنِّ، فلا تنافي بين القولين.