Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم رد شهادة المجلود في حد القذف

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٧١

[٧٣/أ] كان نتيجة الفسق، وقد زال؛ بخلاف مسألتنا، فإنّا قد بينّا أن ردَّها من تتمة الحدِّ، فافترقا.

قال القابلون (١): تغلُّظ (٢) الزجر لا ضابط له، وقد حصلت مصلحةُ الزجر بالحد. وكذلك سائر الجرائم جعل الشارعُ مصلحة الزجر عليها بالحدِّ، وإلا فلا تطلَّق نساؤه، ولا يؤخذ مالُه، ولا يُعزَل عن مناصبه، ولا تسقط روايته، لأنه أغلظ (٣) في الزجر، وقد أجمع المسلمون على قبول رواية أبي بكرة ﵁. وتغلُّظُ (٤) الزجر من الأوصاف المنتشرة التي لا تنضبط، وقد حصل إيلامُ القلب والبدن والنكايةُ في النفس بالضرب الذي أخذ من ظهره.

وأيضًا فإنّ ردَّ الشهادة لا ينزجر به أكثر القاذفين، وإنما يتأثَّر بذلك وينزجر أعيانُ الناس، وقلَّ أن يوجد القذف من أحدهم. وإنما يوجد غالبًا من الرَّعاع والسَّقَط ومن لا يبالي بردِّ شهادته وقبولها.

وأيضًا فكم من قاذف انقضى عمره، وما أدَّى شهادة عند حاكم.