Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم لم يرد الشارع خبر العدل قط

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢١٨

به، كما قبِل شهادته لأبي قتادة بالقتيل (١)، وقبِل شهادةَ خزيمة وحده (٢)، وقبِل شهادةَ الأعرابي وحده على رؤية هلال رمضان (٣)، وقبِل شهادة الأمة السوداء وحدها على الرضاعة (٤)، وقبِل خبرَ تميمٍ وحده، وهو خبرٌ عن أمر حِسِّيٍّ شاهده ورآه، فقبِله ورواه عنه (٥). ولا فرق بينه وبين الشهادة، فإنّ كلًّا منهما خبرٌ (٦) عن أمر مستند إلى الحسِّ والمشاهدة، فتميمٌ شهِد بما رآه وعاينه، وأخبر به النبيَّ ﷺ، فصدَّقه وقبِل خبره. فأيُّ فرق بين أن يشهد العدل الواحد على أمر رآه وعاينه يتعلَّق بمشهود له وعليه، وبين أن يخبر بما رآه وعاينه مما يتعلَّق بالعموم؟ وقد أجمع المسلمون على قبول أذان المؤذن الواحد، وهو شهادةٌ منه بدخول الوقت، وخبرٌ عنه يتعلق بالمخبر وغيره. وكذلك أجمعوا على قبول فتوى المفتي الواحد، وهي خبرٌ عن حكم شرعي يعُمُّ المستفتي وغيره.