أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم
فالرأي الباطل أنواع:
أحدها: الرأي المخالف للنص. وهذا مما يُعلَم بالاضطرار من دين الإسلام فسادُه وبطلانُه، ولا تحِلُّ الفتيا به ولا القضاء، وإن وقع فيه مَن وقع بنوع تأويل وتقليد.
النوع (١) الثاني: هو الكلام في الدين بالخَرْص والظن، مع التفريط والتقصير في معرفة النصوص وفهمها واستنباط الأحكام منها. فإنَّ مَن جهِلها وقاس برأيه فيما سئل عنه بغير علم، بل لمجرَّدِ قدرٍ جامعٍ بين الشيئين ألحَق أحدَهما بالآخر، أو لمجرَّدِ قدرٍ فارقٍ يراه بينهما يفرِّق بينهما في الحكم، من غير نظرٍ إلى النصوص والآثار= فقد وقع في الرأي المذموم الباطل، فضلَّ، وأضلَّ (٢).
النوع الثالث: الرأي المتضمِّن لتعطيل (٣) أسماء الربِّ وصفاته وأفعاله بالمقاييس الباطلة التي وضعها أهلُ البدع والضلال من الجهمية والمعتزلة والقدرية ومن ضاهاهم، حيث استعمل أهله قياساتهم الفاسدة وآراءهم الباطلة وشُبَهَهم الداحضة في ردِّ النصوص الصحيحة الصريحة؛ فردُّوا