Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم حكم قول الصحابي إذا خالف القياس

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٦٣٧

في موضع (١) بأنه قاله تقليدًا لعطاء. وهذا من كمال علمه وفقهه ﵁، فإنه لم يجد في المسألة غير قول عطاء، فكان قوله عنده أقوى ما وُجِد في المسألة. وقال في موضع آخر (٢): وهذا يخرج على معنى قول عطاء.

والأكثرون يفرِّقون بين الصحابي والتابعي، ولا يخفى ما بينهما من الفروق. على أن في الاحتجاج بتفسير التابعي عن الإمام أحمد روايتين، ومن تأمل كتب الأئمة ومن بعدهم وجدها مشحونة بالاحتجاج بتفسير التابعي.

فإن قيل: فما تقولون في قوله إذا خالف القياس؟

قيل: من يقول بأن قوله ليس بحجة فلهم قولان فيما إذا خالف القياس:

أحدهما: أنه أولى أن لا يكون حجة؛ لأنه قد خالف حجة شرعية، وهو ليس بحجة في نفسه.

والثاني: أنه حجة في هذه الحال، ويُحمَل على أنه قاله توقيفًا، ويكون بمنزلة المرسَل الذي عمِلَ به مُرسِلُه.

وأما من يقول إنه حجة فلهم أيضًا قولان:

أحدهما: أنه حجة وإن خالف القياس، بل هو مقدَّم على القياس، والنصُّ مقدَّم عليه، فتُرتَّب الأدلة عندهم: القرآن، ثم السنة، ثم قول الصحابة، ثم القياس.