أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم
وسئل عن بيع الماء، فكرهه (١).
وهذا في أجوبته أكثر من أن يستقصى، وكذلك غيره من الأئمة.
وقد نصَّ محمد بن الحسن على أنَّ كلَّ مكروه فهو حرام، إلا أنه لما لم يجد فيه نصًّا قاطعًا لم يُطلق عليه لفظ "الحرام" (٢).
وروى محمد أيضًا عن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه إلى الحرام أقرب (٣). وقد قال في "الجامع الصغير" (٤): يكره الشرب في آنية الذهب والفضة للرجال والنساء. ومراده التحريم.
وكذلك قال أبو يوسف ومحمد: يُكرَه النوم على فرش الحرير والتوسُّد على وسائده، ومرادهما التحريم (٥).
وقال أبو حنيفة وصاحباه: يُكرَه أن يُلْبَس الذكورُ من الصِّبيان الذهبَ والحريرَ. وقد صرَّح الأصحاب أنه حرام، وقالوا: إنَّ التحريم لما ثبت في حقِّ الذكور وحرُم اللُّبسُ حَرُم الإلباس (٦)، كالخمر لما حَرُم شربها حَرُم