Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم الكلام على طلاق المكره والسكران

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٤٧٢

المخلص مجمع عليه بين الأمة إلا في شرب مسكر لا يُعذَر به (١)، فإن المتأخرين من الفقهاء اختلفوا فيه، والثابت عن الصحابة الذي لا يُعلم فيه خلاف بينهم أنه لا يقع طلاقه.

قال البخاري في «صحيحه» (٢): باب الطلاق في الإغلاق [١٥٠/أ] والمُكْرَه والسكران والمجنون وأمرهما، والغلط والنسيان في الطلاق والشرك، لقول النبي ﷺ «الأعمال بالنية، ولكل امرئ ما نوى»، وتلا الشعبي ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، وما لا يجوز من إقرار الموسوس، وقال النبي ﷺ للذي أقرَّ على نفسه: «أبكَ جنونٌ» (٣). وقال علي: بقَرَ حمزةُ خَواصرَ شارِفَيّ (٤) فطفِقَ النبي ﷺ يلوم حمزة، فإذا حمزة قد ثَمِل محمرَّةٌ عيناه، ثم قال حمزة: هل أنتم إلا عبيدٌ لآبائي؟ فعرف النبي ﷺ أنه قد ثَمِل، فخرج وخرجنا معه (٥). وقال عثمان: ليس لمجنونٍ ولا لسكرانَ طلاقٌ (٦). وقال ابن عباس: طلاق السكران والمستكره ليس