أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم
عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣] ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (١).
المثال الحادي والستون (٢): إذا وقعت الفرقة البائنة بين الزوجين لم تَجب لها عليه نفقة ولا سكنى بسنة (٣) رسول الله ﷺ الصحيحة الصريحة (٤)، فإن خاف أن ترفعه إلى حاكم يرى وجوب ذلك عليه (٥) فالحيلة أن يتغيَّب مدةَ العدة، فإذا رفعتْه بعد ذلك لم يحكم بها عليه؛ لأنها تسقط عنه (٦) بمضيِّ الزمان، كما يقوله الأكثرون في نفقة القريب، وكما هو متفق عليه في نفقة العبد والحيوان البهيم. ولا كراهةَ في هذه الحيلة؛ لأنها وسيلة إلى إسقاط ما أسقطه الله ورسوله، بخلاف الحيلة على إسقاط ما أوجبه الله، فهذه لون وتلك لون.
فإن لم [١٣٢/أ] تُمكِنه الغَيبةُ وأمكنه أن يرفعها إلى حاكم يحكم بسقوط ذلك فعل. والحيلة في أن يتوصل إلى حكم الحاكم بذلك أن يُنشئ الطلاق أو يُقرّ به بحضرته، ثم يسأله الحكمَ بما يراه من سقوط النفقة والسكنى بهذه