Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم حيلة في نفاذ بيع المرهون عند حلول الأجل

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٣٤٢

موضعها.

وعلى هذا القول فالمستقرض والمستعير أمينٌ (١) من غدر المقرِض غنيٌّ عن الحيلة للزوم الأجل، وعلى القول الأول فالحيلة في لزوم التأجيل أن يشهد عليه أنه لا يستحقُّ ما عليه من الدين إلى مدة كذا وكذا، [١٢٠/أ] ولا يستحق المطالبة بتسليم العين إلى مدة كذا وكذا، فإن أراد (٢) حيلة غير هذه فليستأجر منه العين إلى تلك المدة ثم يُبرِئه من الأجرة كما تقدم. وأما القرض فالحيلة في تأجيله أن يشتري من المُقرِض شيئًا ما بمبلغ القرض ثم يكتبه مؤجلًا من ثمن مبيع قبضه المشتري؛ فإنه لا يتمكن من المطالبة به قبل الأجل، وهذه حيلة على أمر جائز لا يُبطِل بها حقًّا (٣) فلا تُكره.

المثال الحادي والثلاثون: إذا رهنه رهنًا بدين، وقال: «إن (٤) وفَّيتُك الدينَ إلى كذا وكذا، وإلا فالرهن لك (٥) بما عليه» صح ذلك، وفعله الإمام أحمد، وقال أصحابنا: لا يصح، وهو المشهور من مذاهب (٦) الأئمة الثلاثة، واحتجوا بقوله: «لا يَغلَق الرَّهنُ» (٧). ولا حجةَ لهم فيه؛ فإن هذا كان موجبه