أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٦٦
وقدَّم الشافعيُّ خبر تحريم صيد وَجٍّ (١)، مع ضعفه على القياس. وقدَّم خبرَ جواز الصلاة بمكة في وقت النهي (٢)، مع ضعفه ومخالفته لقياس غيرها من البلاد. وقدَّم في أحد قوليه حديثَ "من قاء أو رعَف فليتوضَّأ، وَلْيَبْنِ على صلاته" (٣) على القياس، مع ضعف الخبر وإرساله.
وأما مالك فإنه يقدِّم الحديثَ المرسل والمنقطع والبلاغات وقولَ الصحابي على القياس.
فإذا لم يكن عند الإمام أحمد في المسألة نصٌّ، ولا قول [١٧/أ] الصحابة أو واحد منهم، ولا أثر مرسل أو ضعيف= عدَلَ إلى الأصل الخامس، وهو القياس، فاستعمله للضرورة.
وقد قال في "كتاب الخلال": سألتُ الشافعيَّ عن القياس، فقال: إنما (٤)