Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم إذا علق عتقه عبده على ملكه

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٢١٧

وقالوا: هو سدٌّ لباب (١) النكاح، حتى الشافعي (٢) نفسه أنكره عليهم بذلك وبغيره من الأدلة.

ومن العجب أنكم قلتم في الرد عليهم: لا يصح هذا التعليق؛ لأنه لم يصادف محلًّا، وهو لا يملك الطلاق المنجَّز فلا يملك المعلَّق؛ إذ كلاهما مستدعٍ لقيام محلّه، ولا محلَّ، فهلَّا قبلتم منهم احتجاجَهم عليكم في المسألة السُّريجية بمثل هذه الحجة؟ وهي أن المحلَّ غير قابل لطلقةٍ مسبوقة بثلاث، وكان هذا الكلام لغوًا [٩٤/أ] وباطلًا فلا (٣) ينعقد، كما قلتم أنتم في تعليق النكاح بالطلاق: إنه لغو وباطل فلا ينعقد.

فصل

وأما النقض الرابع بقوله: «كل عبد أو أمة أملكه فهو حرٌّ»، فهذا للفقهاء فيه قولان، وهما روايتان عن الإمام أحمد:

إحداهما: أنه (٤) لا يصح كتعليق الطلاق.

والثاني: أنه يصح.

والفرق بينه وبين تعليق الطلاق أن مِلك العبد قد شُرِع طريقًا إلى زوال ملكه عنه بالعتق، إما بنفس الملك كمن ملك ذا رَحِمٍ مَحرم، وإما باختيار الإعتاق كمن اشترى عبدًا ليعتقه عن كفارته أو ليتقرب به إلى الله. ولم يشرع