Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم السنة مع القرآن على ثلاثة أوجه

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٢١٩

الثالث: أن تكون موجبةً لحكم سكت القرآن عن إيجابه، أو محرِّمةً لما سكت عن تحريمه.

ولا تخرج عن هذه [٦٧/ب] الأقسام، فلا تُعارِض القرآنَ بوجهٍ ما، فما كان منها زائدًا على القرآن فهو تشريع مبتدأ من النبي ﷺ، تجب طاعته فيه، ولا تحلُّ معصيته، وليس هذا تقديمًا لها على كتاب الله، بل امتثال لما أمر الله به (١) في طاعة رسوله، ولو كان رسول الله ﷺ لا يُطاع في هذا القسم لم يكن لطاعته معنى، وسقطت طاعته المختصة به، وإنه إذا لم تجب طاعته إلا فيما وافق القرآنَ لا فيما زاد عليه لم يكن له طاعة خاصة تختصُّ به، وقد قال الله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠].

وكيف يُمكن أحدًا من أهل العلم أن (٢) لا يقبل حديثًا زائدًا على كتاب الله؛ فلا يقبل حديث تحريم المرأة على عمتها ولا على خالتها (٣)، ولا حديث التحريم بالرضاعة لكل ما يحرم من النسب (٤)، ولا حديث خيار الشرط (٥)، ولا أحاديث الشفعة (٦)، ولا حديث الرهن في الحضر (٧) مع أنه