Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم ١٢) ردهم علو الله على خلقه، الذي تدل عليه ثمانية عشر نوعا من الأدلة

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٢٠٧

هو أعلى المخلوقات، مصاحبًا في الأكثر لأداة «ثم» الدالة على الترتيب والمهلة، وهو بهذا السياق صريح في معناه الذي لا يفهم المخاطبون غيره من العلو والارتفاع، ولا يحتمل غيره البتةَ.

الحادي عشر: التصريح برفع الأيدي إلى الله سبحانه، كقوله ﷺ: «إن الله يستحيي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردَّهما صِفْرًا» (١).

الثاني عشر: التصريح بنزوله كلَّ ليلة إلى سماء الدنيا (٢)، والنزول المعقول عند جميع الأمم إنما يكون من عُلْوٍ إلى سُفْلٍ.

الثالث عشر: الإشارة إليه حسًّا إلى العلو كما أشار إليه مَن هو أعلمُ به وبما يجب له ويمتنع عليه من أفراخ الجهمية [٦٤/أ] والمعتزلة والفلاسفة في أعظم مجمعٍ على وجه الأرض، يرفع أصبعه إلى السماء ويقول: «اللهم اشهَدْ» (٣)، ليشهد الجميع أن الرب الذي أرسله ودعا إليه واستشهده هو الذي فوق سماواته على عرشه.

الرابع عشر: التصريح بلفظ «الأين» الذي هو عند الجهمية بمنزلة «متى» في الاستحالة، ولا فرق بين اللفظين عندهم (٤) البتةَ، فالقائل «أين الله» و «متى كان الله» عندهم سواء، كقول أعلمِ الخلق به، وأنصحهم لأمته،