Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم ١٢) ردهم علو الله على خلقه، الذي تدل عليه ثمانية عشر نوعا من الأدلة

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٢٠٦

الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣]، ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (¬١)﴾ [الشورى: ٥١].

السابع: التصريح بتنزيل الكتاب منه، كقوله: [٦٣/ب] ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ﴾ [الزمر: ١]، ﴿تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢]، ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ [النحل: ١٠٢]. وهذا يدلُّ على شيئين: على أن القرآن ظهر منه لا من غيره، وأنه الذي تكلّم به لا غيره، الثاني: على علوه على خلقه، وأن كلامه نزل به الروح الأمين من عنده من أعلى مكان إلى رسوله.

الثامن: التصريح باختصاص بعض المخلوقات بأنها عنده، وأن بعضها أقرب إليه من بعض، كقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [الأعراف: ٢٠٦]، وقوله: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (¬٢) وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ [الأنبياء: ١٩]، ففرق بين من له عمومًا ومن عنده من مماليكه وعبيده خصوصًا، وقول النبي ﷺ في الكتاب الذي كتبه الرب تعالى على نفسه: «إنه عنده على العرش» (٣).

التاسع: التصريح بأنه سبحانه في السماء، وهذا عند أهل السنة على أحد وجهين: إما أن تكون «في» بمعنى «على»، وإما أن يراد بالسماء العلو، لا يختلفون في ذلك، ولا يجوز حمل النص على غيره.

العاشر: التصريح بالاستواء مقرونًا بأداة «على» مختصًّا بالعرش الذي