Skip to content

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم من أقوال العلماء المأثورة في هذا المعنى

أعلام الموقعين عن رب العالمين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ١٧٣

وأما السنة ففي «الصحيحين» (١) من حديث ابن عباس: أن هلال بن أمية قذف امرأته بشَريك بن سحماء عند النبي ﷺ، فذكر حديث اللعان، وقولَ النبي ﷺ: «أبصِروها؛ فإن جاءت به أكحلَ العينين سابغَ الأليتين خَدلَّجَ الساقين فهو لشريك بن سحماء، وإن جاءت به كذا وكذا فهو لهلال بن أمية»، فجاءت به على النعت المكروه، فقال النبي ﷺ: «لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن». يريد ــ والله ورسوله أعلم ــ بكتاب الله قولَه: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ [النور: ٨]، ويريد بالشأن ــ والله أعلم ــ أنه كان يحدُّها لمشابهة ولدها للرجل الذي رُمِيتْ به، ولكن كتاب الله [٥٢/ب] فصلَ الحكومة، وأسقط كلَّ قول وراءه، ولم يبقَ للاجتهاد بعده موقع.

وقال الشافعي (٢): أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه قال: أرسل عمر بن الخطاب ﵁ إلى شيخ من زُهرة كان يسكن دارنا، فذهبت معه إلى عمر، فسأله عن وِلادٍ من وِلادِ الجاهلية، فقال: أما الفراش فلفلان، وأما النطفة فلفلان؛ فقال عمر: صدقت، ولكن رسول الله ﷺ قضى بالفراش.